عن الجري مع لهاث الحياة و تجاهل دقات الساعة و التمعن في سراديب النفس و خبايا الروح أحينا أفكر: كيف و متى وصلت إلى هنا ؟
- أتعجب من مؤمن يمشي وحيد الخطى
في درب الهداية و الدعوة إلى الله – تعالى –
دون مؤنس أو رفيق
أتعجب منه
عندما أراه مازال ماضيا
رغم قسوة الطريق
- أتعجب من مؤمن فقد رفيق الدرب
ذلك الرفيق الذي أعانه على الصمود و المسير
ثم صار للهوي أسير
فتن عند منعطف الدرب و حاد عن الطريق
أتعجب منه
عندما أراه مازال ماضيا
رغم سقوط المنزلقين من حوله
- أتعجب من مؤمن قوي شامخ الجبين
يمضي و لا يلتفت إلى الوراء
لا يبالي بكل من خانوه أو ظلموه أو هجروه
أتعجب منه
عندما أراه مازال ماضيا
رغم أذى و ظلم الظالمين
تضيء هالات النور من حولها
تتصاعد همتها ألسنة كاللهب
صفاؤها الذهبي يبهر الأنظار
كم يحلو الأنس بنورها و دفئها الحميمي
كانت تشتعل..
رغم الزمان الذي شاب و المكان الذي ذاب
كانت تشتعل و تذوب مع الأيام
و ذابت معها الأحلام
حتى ذوت كالشمعة
لم يبق من فتيل الشعلة شيء..
لكن ظلت تشتعل حتى الرمق الأخير..
حتى الذوبان
و ساح الشمع و سال من أعلى المنضدة..
قطرات على أديم الأرض
تلاشى الفتيل
خفت النور
.. و انطفأت..
و ساد الظلام
فإذا رفضت يا أيها الإنـسان
ورغم حرق عطائي في محرقة الوقاحة...
لن أمتنع عن الحب ، لن أعذب نفسي بكبته ،
سأسامح و أقرع باب النسيان ، و أحاول تضميد جرحي بحبي الصادق
نعم ، لا أخادع مشاعري و لن أحجبها خوف أن تكسر من جديد....
سيبقى قلبي منفتحا ، لن يغلقه التجريح
كل ماقمتُ به ، كل ما أعطيته ، كل ما ضحيت به
سأكتفي بالدعاء لك ، سأتمنى لك السعادة دائما
لن أتذكر إيلامك لي قط ، سأتوقف عن العطاء الذي لا تريده مني
ولكن لن أتوقف عن الحب
سييظل قلبي يفيض به إلى الأبد
أمتي،،
مليون رجل يهاجر
مليون أم ثكلى
،،جراحك في جسدي تدميني
تدميني
<<الصفحة الرئيسية








