و عن حبنا لأشياء عابرة ليست بجديدة و لا غريبة همومنا القيل و القال .. و ما فعل بنا أو بغيرنا فلان و علان .. و قد كنا نكتب في السابق عن أمة هي من أعظم الأمم نكتب عن همومها ، و نسعى لرقيها ، و نهتم بأبنائها و بناتها و كل من ينتمي إليها نذكر آلامهم .. حاجاتهم .. واقعهم هكذا الهموم عندما نكبر فإنها تكبر معنا و لا أعني نكبر سنا إنما نكبر فكرا.. روحا .. وهما عندما نكون كبارا فإننا بالكاد نتأثر من فعل أو قول بشر حيث تغدو سهام إساءاتهم صغيرة جدا .. كالشوك الناعم الذي لا ينغز و لا يجرح و تصبح أيادينا كبيرة مقابل أشواكهم .. كبيرة بالإحسان و البذل و العطاء و قد يستغرب صاحب الدنيا ، كيف أوذينا فلم نتأثر ! بل بالكاد ننتبه أو نتذكر و نظل ننظر إلى بشريتهم الخطّاءة من مستوى أرقى .. متفهمين تفكيرهم السطحي و منكرين عقلياتهم الضيقة و ربما تساءلنا بتعجب هل كان مؤذيا إلى هذا الحد ؟! لم نشعر بالأذى رغم الأذى ؛ لأنا مشغولون بقضايا كبيرة ، آلامنا محجوزة لهموم الأقصى و المسلمين في فلسطين و العراق و في كل البقاع قلوبنا مزدحمة بآلام الأمة التي تشغلنا كثيرا .. لم نعد قادرين أن نتذكر شيئا مما يخصنا لقد بعنا النفوس رغبة منا لم يبق لنا شيء لأنانيتنا لم يبق لنا مجال لننحني و نلتقط التفاهات أو نرتكب الحماقات . أي قارئي : إن لم نجد في زماننا منبرا للسيف فلن يعيقنا أن نرتقي منبر القلم ترى أي سبب سننتظره بعد زمن الإساءة لمحمد . صلى الله عليه و سلم
أسبح في زرقة
مشرئبة ببياض السحاب
هذا لوني كيف أرضا
بغشوة السواد
ظلمة المعاصي
و ظلمة البعاد
عنك يا إلهي
أحلك السواد
إن قلبي يا سمائي
لم يكف يوما عن الوداد
و الحب و الوفاء
كنت أهوى اخضرارا
و ســـــــلاما
و إخــــــــــاء
جندت نفسي للعباد
دعـــــــــــوة
هي نورها و روحها و الحياة
ليتهم يعلمون
أي حلاوة في داخلي تكون
عندما أحلق في سجود
نحو السماء
أجبهة على أديم الثرى
روحها تسبح في الفضاء !
نعم .. هكذا شاء الإله
نمشي على الأرض
و أرواحنا معلقة برب السماء
أمثلى يميل لجيفة
لا و ربي
قد ذقنا و عرفنا
طعم الهناء
افردي جناحيك .. حلقي فوق السماء
هذه شمس عز تنادي :
أن تعالي في إباء
لامسيني يا ضياء
أنت نور من شعاعي
أنت روح في فؤادي
كيف تسربت بعيدا
أين الوفاء
نفسي تأبى أن تجاري الدنايا
كيف هبطت بين البرايا
و لي جناحين ملء الفضاء
ألتقي بصحاب أحباب أنقياء
نحلق في ازدواج و صفاء
أو ارتقي في انفراد
غربة تهوى العناء
افردي جناحيك
حلقي فوق السماء
كلما علوت نجما
زدت عشقا للعلياء
اكسري قيد الهوى
و انزعي أدران قلب
عانى من كثرة الجراح
و افردي جناحيك بانشراح
حلقي فوق السماء
تلو الســــــماء
تلو الســــــماء
<<الصفحة الرئيسية








