تتشنج الحوارات بينهما في كل يوم و كل مرة
كلما تقربت منه شعرت أنها تبتعد أميالا أخرى
قسوته و صمتها أنهكا قلبها و صيراه رقعة بالية
لم تعد تتحمل سوى الموت
كانت تحتاج حبا دافئا لا أكثر
كلمة طيبة لا أكثر
فقد خلخلها ملازمة شخص سيء المزاج
رغم أن كل الاحتياجات المادية متوفرة ظلت تفتقد احتياجات أخرى لا تباع في الأسواق و لا في أي مكان ..
أرادت أن تبوح له مرارا بما يقطّعها من الداخل
لكن أين هو ؟
لا يمكن أن تحصل منه على دقائق لها
دون أن يشاركها الجريدة الرياضية أو أخبار الجزيرة
و إذا ما تحدثت شعرت أن ثرثرتها مزعجة و تشوش عليه المتابعة
و في الليل هو جسد منهك ملقى على حافة السرير
يغط في نوم عميق ليبتعد عنها أميالا أخرى
أين تجده ؟ كم تحتاج إليه .......... و كم تتألم
قررت يوما أن تفجر صمتها
صارحته بين خطين من الدموع السخينة
واجهته ....
لم يكن يعلم أن كل هذا يحدث
لم يكن يعلم أنها تعاني
عاد إلى البيت ذلك اليوم
لم يغير الكثير
فقط أسمعها بضع كلمات هادئة
و التفت إليها دقائق معدودة في أحاديث عابرة
و استأذنها عند الخروج وعند النوم
ليس أكثر
لكنها كانت كفيلة لتفتح صفحة بيضاء جديدة
شعرت بالسعادة
و عرفت أنه لم يكن هناك مبررا لكل ذلك الحزن
كانت تكفيه لحظة مصارحة
.
.
الثلاثاء, 20 نوفمبر, 2007
أضف تعليقا
اضيف في 25 نوفمبر, 2007 03:13 م , من قبل najlaas
تحية مضرجة بالامتنان
لأبو دانة
و كل المتابعين لصفحتي المتواضعة
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.












بين جدران المقالة لمست ذوقا أنيقا في الطرح وخلاصة الفكرة . .
و سعداء بقراءة ما تكتبين سيدتي
بل نتعلم كيف نرسم الخريطة الإنسانية في فن التعامل بطريقة جدا شيقة وبإسلوب يحببنا للقراءة أكثر
دمتي وقلمك المحبوب في عطاء مستمر
أبودانة وكل المحبين لسيفك الأدبي (القلم) . .